بعد تنهئة الامير تميم بن حمد للسيسي هل تعود العلاقات المصرية القطرية

بعد مباركة الامير تميم للسيسي هل تعود العلاقات المصرية القطرية

أرسل الامير تميم بن جاسم أمير دولة قطر برقية تهنئة للرئيس عبد الفتاح السيسي ، فور أن أدَّى السيسي اليمين أمام قضاة المحكمة الدستورية، ربما تحمل رسائل عديدة، حول مستقبل العلاقات بين القاهرة والدوحة، لا سيما في أعقاب الأزمة بين البلدين، التي استمرت منذ يونيو من العام الماضي، فور الإطاحة بالرئيس المعزول محمد مرسي.

و كثيرون اعتبروا أن الوفود الدولية، المشاركة في حفل تنصيب السيسي، لا تعكس فقط مجاملات، بل تنقل رسائل هامة في مستقبل العلاقات وتطورات الأوضاع في المنطقة، المكتظة بالأزمات, بدءًا من القضية الفلسطينية، مرورًا بالأزمة السورية، وصولاً إلى العلاقات الثنائية بين الدول في المنطقة.

 

وفي اطار العلاقات المصرية القطرية أسابيع  قد تفصل عن وضوح الرؤية كاملةً حول تطورات العلاقات بين البلدين،وتأتي «البرقية» بحسب مراقبين طوق نجاة لمستقبل مبشر في العلاقات بين الجانبين، فضلا عن مشاركة قطر رسميا فى حفل تنصيب السيسى عبر سفيرها المعتمد لدى القاهرة سيف مقدم البوعينين.

ويجمع المراقبون على أن هذه الانفراجة، تأتى لصالح البلدين وشعبيهما فى المقام الأول ، ومن ثم العمل العربى المشترك،مشيرين إلى احتياج قطر لمصر”الشقيقة الكبرى” كما يصفها المسؤولون القطريون وعلى رأسهم الشيخ تميم بن حمد، فضلا عن احتياج مصر لقطر التى تحتضن نحو 300 ألف مصري يعملون لديها، ويمكن أن يزداد هذا العدد مع استعانة قطر بعمالة اضافية لمنشآت كأس العالم 2022، وكذلك ما يمكن أن تساهم به قطر من شحنات غار لإنقاذ مصر من أزمة الكهرباء هذا الصيف، حيث تعتبر قطر واحدة من أكبر منتجي الغاز بالعالم، وتعتمد عليها دول المنطقة في الغاز مثل الامارات والسعودية، وهو المصدر الأقرب لمصر وربما الأرخص.

وتجدر الاشارة الى ان  أمير قطر قد أرسل عدة شحنات من الغاز هدية لمصر أنقذت مصر من ظلام دامس الصيف، واستمرت الشحنات المجانية حتى بعد الاطاحة بالرئيس محمد مرسي وتولي عدلى منصور الرئاسة .

كانت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية ذكرت أن الانقسام والخلاف السياسي بين مصر وقطر، يهدد المصريين بصيف حارق خاصة خلال شهر رمضان نظرا لاحتياج مصر للغاز القطري.

وأضافت الصحيفة، في تقرير نشرته مؤخرا ، ان الخلافات بين البلدين أدت إلى تفاقم معاناة المصريين وأزمات للحكومة المصرية لاسيما فيما يتعلق بتشغيل محطات الطاقة وإيجاد حلول لأزمة انقطاع الكهرباء الذي لا غنى عن الغاز لتشغيل محطات انتاجها وعدم وجود بديل لقطر حتى الان.

وأضافت أنه من المتوقع أن تؤدي حرارة الصيف الحارقة وتضاؤل إمدادات الغاز الطبيعي إلى تفاقم أزمة انقطاع التيار الكهربائي في جميع أنحاء مصر، في نفس الوقت الذي سيفوز فيه عبد الفتاح السيسي بالرئاسة.

 

وتابعت: “إن عمالقة النفط في الخليج (السعودية والكويت والإمارات) لا يمتلكون صادرات الغاز التي تحتاجها مصر لحل مشكلة انقطاع الكهرباء، في حين يقول محللون إن قرار السيسي بتحويل الولاءات لتلك الدول قد يهدد حكمه داخل بلد أُطيح باثنين من حكامه بسبب الفقر وعدم الاستقرار”.

 

ونقلت الصحيفة عن جاستن دارجين، خبير الطاقة بجامعة أوكسفورد، قوله: “القضية الرئيسية الآن هي مدى قدرة السيسي على التعامل بكفاءة مع أزمة الطاقة. فعلاقة مصر وقطر في مجال الطاقة كانت زواجا مثاليا تحتاج إليه مصر بشدة”.
وافادت  “واشنطن بوست” أن أزمة الطاقة المقبلة ليست المأزق الوحيد الذي يواجه الحكومة المصرية المدعومة من الجيش كنتيجة لخلافها مع قطر، مشيرة إلى أن محاكمة صحفيي قناة الجزيرة بتهمة الإرهاب أثارت إدانات دولية واسعة النطاق، بما في ذلك الأمم المتحدة وأعضاء من الكونجرس وأحرج مصر دوليا أمام الرأي العام العالمي وأظهرها كدولة تحارب حرية الصحافة والاعلام.

 

وأوضحت : إن الخلاف مع قطر أدى أيضا إلى تدهور علاقات مصر مع شركات النفط الدولية إثر تضائل الاحتياطي المصري من الغاز بصورة واضحة وغير كافية لتوليد الطاقة أو إمداد الشركات الأجنبية، مشيرة إلى أن قطر كانت تمد تلك الشركات بالغاز المسال للوفاء بعقود التصدير معها.

 

وأوضحت الصحيفة أنه مع تنامي احتياجات مصر للطاقة، حولت الحكومة إنتاج الغاز للاستهلاك المحلي مما أدى إلى تراكم مليارات الدولارات من الديون لشركات النفط الأجنبية.

 

ونقلت الصحيفة عن محمد شعيب الرئيس السابق لشركة الغاز الطبيعي المصرية، قوله إن الحكومة تدين للشركات الأجنبية بنحو 8 مليارات دولار، لافتا إلى أن قطر كانت ستزود مصر بـ 10 % من احتياجاتها من الغاز وبما كان سيحل جزء كبير من الأزمة .

 

وقالت الصحيفة إن وزارة الكهرباء المصرية أعلنت أنها ستكون قادرة على تغطية أكثر من 85 % من احتياجات الكهرباء في البلاد هذا الصيف. لكن محللي الطاقة يقولون إنه من المرجح أن يعاني المصريون من أسوأ انقطاع للتيار الكهربائي منذ سنوات.

 

ونقلت الصحيفة عن دارجين مجددا قوله: “إذا تفاقم انقطاع التيار الكهربائي في شهر رمضان القادم، سيؤدي إلى إثارة غضب الناس بالفعل. هذا الشهر سيكون حارا بلا مكيفات هواء في وقت يمتنع فيه الناس عن الطعام والشراب ..إنه خليط قابل للاشتعال، وعلى السيسي أن يفعل شيئا”.

 

وتابعت الصحيفة: ليس هناك محطات توليد كهرباء كثير في مصر تعمل بالوقود، بل تعمل معظمها بالغاز الطبيعي ومساعدات السعودية والإمارات ستكون ذات فائدة محدودة من حيث توليد الطاقة”.

 

ونقلت عن الدكتور إبراهيم زهران، المحلل المصري في مجال الطاقة، قوله: “الحكومة المصرية ليس لديها خطط الآن لحل أزمة الطاقة. لا توجد أي حلول، واستئناف المفاوضات مع قطر سيشكل خطورة سياسية للحكومة لكن قد يكون لابد منه يوما

 

share
  • تعليقات الفيس بوك
  • اختيارات المحرر
  • أخبار العالم