مجازر مدينة حلب السوريه – بالصور

مجازر في مدينة حلب السورية ... وإتفاق على "نظام الصمت" لمدة 24 ساعة بدمشق و72 ساعة باللاذقية

تشهد مدينة حلب تصاعدا في أعمال العنف إذ تشن القوات الحكومية غارات على مواقع تحت سيطرة المسلحين المعارضين ويقصف مسلحون معارضون مواقع تقع تحت سيطرة القوات الحكومية.

وقد قتل أكثر من 200 مدني في مدينة حلب خلال الأيام السبعة الماضية جراء غارات جوية حكومية وقصف للمعارضة، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

ومن بين القتلى في حلب خلال الأيام السبعة الماضية 34 طفلا و20 امرأة، بحسب المرصد السوري، الذي يوجد مقره في بريطانيا ويقول إنه يعتمد على مصادر ميدانية.

فيما قالت الأمم المتحدة إن الوضع في مدينة حلب السورية كارثي، بعد مقتل عشرات الأشخاص في هجمات على أهداف، من بينها مستشفى.

وحذر ستافان دي ميستورا، مبعوث الأمم المتحدة، من أن وقف الأعمال العدائية الذي اتفقت عليه قوات الحكومة ومسلحو المعارضة في 27 فبراير/شباط “يكاد يكون ميتا” الآن، وحذرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر من أن حلب على شفا كارثة إنسانية

فيما ناشطون معارضون إن عيادة قصفت بعد هدوء قصير بالمدينة خلال الليل.

وأشارت تقارير صحفية إن قيادة الجيش السوري أعلنت في بيان لها ان تثبيتا لوقف الاعمال القتالية سيطبق في الواحدة من صباح يوم السبت الثلاثين من نيسان/ ابريل واطلق عليه اسم “نظام التهدئة”.

وسوف يضم الغوطة الشرقية ودمشق لمدة 24 ساعة وريف اللاذقية الشمالية لمدة 72 ساعة. ولم يذكر البيان اذا كانت هذه الهدنة ستطبق على مدينة حلب أم لا.

وقد اصلت القوات الحكومية السورية حملتها الجوية العنيفة على الأحياء التي تسيطر عليها المعارضة في حلب، وقصفت يوم الجمعة، مستوصفا في ثاني هجوم خلال ساعات على المؤسسات الطبية في المدينة.

وقال الدفاع المدني في حلب إن عدة أشخاص قتلوا في الغارة التي استهدفت المستوصف الطبي الميداني في حي المرجة شرقي مدينة حلب.

وعلق “المجلس الشرعي” في حلب صلاة الجمعة في الأحياء التي تسيطر عليها المعارضة “لحماية أرواح المدنيين” حسبما ذكر المجلس في بيان.

وكانت القوات الحكومية قتلت الأربعاء 30 مدنيا بينهم طبيبان، بعدما استهدفت غارة جوية مستشفى القدس الميداني الذي تشرف عليه منظمة أطباء بلا حدود ومبنى سكنيا مجاورا في حي السكري الذي تسيطر عليه المعارضة.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن أسبوعا من الغارات الجوية للقوات الحكومية والقصف من جانب المعارضة المسلحة في حلب أودى بحياة نحو 200 شخص في المدينة، ثلثاهم تقريبا في مناطق المعارضة.

وأدى التصعيد العسكري في حلب إلى تقويض مباحثات السلام التي ترعاها الأمم المتحدة في جنيف مما دفع مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا ستافان دي ميستورا إلى مناشدة الرئيسين الأميركي والروسي للتدخل لإنقاذ الهدنة “التي تحتضر”.

وقال عاملون في مجال الدفاع المدني بالمدينة إن حصيلة القتلى الناجمة عن غارات جوية نفذتها القوات الحكومية على أهداف في المدينة ومن بينها مستشفى القدس الذي تدعمه منظمة أطباء بلا حدود ليل الأربعاء ارتفعت إلى 50 قتيلا على الأقل.

وقالت المجموعة التي تعرف باسم “أصحاب الخوذ البيضاء” إن المجموعة لا تزال تنقب بين الأنقاض بحثا عن ناجين.

ودعا وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية، ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، ستيفن أوبراين، روسيا والولايات المتحدة إلى إنقاذ الهدنة الهشة التي توشك على الانهيار التام، مضيفا أن العالم يجب أن يخجل مما يحدث.

وأوصى المجلس الشرعي بمدينة حلب بتعليق صلاة الجمعة بسبب القصف الجوي المكثف الذي تشهده المدينة وحتى لا تتعرض حياة السكان للخطر.

ويقول نشطاء إن حدة القتال والقصف في حلب خفت.

“تجاوز وجهات النظر الضيقة”ودعا الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، في مقابلة حصرية مع بي بي سي في جنيف الأطراف المتحاربة في سوريا إلى “تجاوز وجهات النظر الشخصية الضيقة” والعمل لصالح إحلال السلام.

وحذر بان كي مون هذه الأطراف من أن تمسكها بمواقفها قد يقود إلى تدمير البنية التحية للبلد وقتل السكان، مضيفا أن تصاعد العنف في البلد يبعث على القلق الشديد.

وأدلى الأمين العام بتصريحاته بعد أقل من يومين على انتهاء الجولة الثالثة من مفاوضات السلام في جينف بين الأطراف المتصارعة دون تحقيق تقدم يذكر.

وأكد بان كي مون أن الوضع في سوريا كارثي، مضيفا أن الحرب دخلت سنتها السادسة الآن ومتساءلا “كم من الوقت ستدوم الحرب؟”

وقال الأمين العام، في إشارة إلى فشل أوروبا في التعامل مع أزمة اللاجئين، إن الحرب في سوريا لها تداعيات تبعث على القلق على مستوى العالم وحماية حقوق الإنسان والحياة الإنسانية.

في سياق متصل قالت وكالة الإعلام الروسية اليوم الجمعة 29 أبريل 2016 إن اتفاق “نظام الصمت” في سوريا الذي ترعاه روسيا والولايات المتحدة سيطبق لمدة 24 ساعة في دمشق وريفها و72 ساعة في اللاذقية.وأضافت أن الاتفاق سيبدأ سريانه اعتبارا من منتصف ليل الجمعة.
وكان ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين قد قال يوم الجمعة إن روسيا مستعدة لإجراء اتصالات مع كل الدول المعنية باستمرار محادثات السلام السورية في جنيف خاصة مع الولايات المتحدة.

وأضاف أنه يتم استخدام قنوات الاتصال اللازمة.

نقلت وكالات أنباء روسية اليوم الجمعة عن المعارض السوري، قدري جميل، قوله إن “نظام التهدئة” في سوريا الذي اتفقت عليه روسيا والولايات المتحدة سيطبق في حلب ودمشق واللاذقية، بمعنى آخر هدنة تشمل وقف إطلاق النار في سوريا اعتباراً من منتصف الليل.

وكان متحدث باسم الكرملين قد صرّح أن بلاده مستعدة لإجراء كل الاتصالات اللازمة بشأن الأزمة السورية خاصة مع الولايات المتحدة.

كما ذكرت وزارة الدفاع الروسية أن نظام الصمت في سوريا يمنع كافة الأعمال العسكرية والأسلحة.

من ناحيته، قال بيان لجيش النظام السوري اليوم الجمعة إن “نظام التهدئة” سيطبق في أجزاء من اللاذقية ودمشق اعتباراً من الساعة الواحدة صباح يوم 30 نيسان/أبريل بتوقيت دمشق (2200 بتوقيت غرينتش).

وقالت القيادة العامة للجيش إن “نظام التهدئة يشمل مناطق الغوطة الشرقية ودمشق لمدة 24 ساعة ومناطق ريف اللاذقية الشمالي لمدة 72 ساعة.”

ولم يذكر البيان مدينة حلب.

بدوره، قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، زيد بن رعد الحسين، اليوم الجمعة، إن تصاعد وتيرة العنف في سوريا حيث تهاوى اتفاق هدنة هش وانهارت محادثات السلام قد يؤدي إلى مستويات جديدة من الرعب وإن كل الأطراف أبدت “استخفافاً شنيعاً” بحياة المدنيين.

وحث زيد في بيان كل الأطراف على التراجع عن العودة إلى الحرب الشاملة، قائلاً: “كان وقف الأعمال القتالية ومحادثات السلام أفضل سبيل وإذا تم التخلي عنهما الآن فأخشى مجرد التفكير في مدى الرعب الذي سنشهده في سوريا”..

من جهته، أعلن المجلس الشرعي في محافظة حلب تعليق صلاة الجمعة لأول مرة في أحياء حلب، إثر القصف العنيف الذي استهدفها.

وقال المجلس الشرعي، الهيئة التي تشكلت في محافظة حلب والتي تؤكد أنها “مستقلة”، في بيان نشر مساء الخميس، إنه “نظراً للحملة الدموية الأفظع التي يشنها أعداء الإنسانية والدين على محافظة حلب (…) ونظراً لخطر ذلك على المصلين المجتمعين في مكان وزمان واحد، فإن المجلس الشرعي يوصي – لأول مرة – القائمين على المساجد بتعليق فريضة صلاة الجمعة وإقامة صلاة الظهر عوضاً عنها”.

اترك تعليقًا