ما هو الخطر الذي يداهم الجهراء

تحولت منطقة اسطبلات الجهراء والفروانية وكبد إلى ما يشبه «مكب النفايات» في ظل غياب شبه تام للجهات المعنية. وأكد مراقبون للشأن البيئي أن الاسطبلات تئن تحت وطأة الإهمال، حيث تنتشر فيها الروائح الكريهة والقمامة المبعثرة في مختلف زوايا الاسطبلات، اضافة الى طفح المجاري بشكل مستمر، بينما الجهات المسؤولة لا تحرك ساكناً. والعين الراصدة لبيئة الاسطبلات تكتشف أنها لا تصلح مكاناً حتى للحيوانات، نتيجة انعدام النظافة، وبجوار هذا الوضع السيئ توجد مستودعات ومخازن للمطاعم وسكن للعزّاب وملاذ للتجمعات الشبابية. ويؤكد المراقبون أن هيئة البيئة غائبة عن هذه المخالفات لأسباب غير معروفة رغم كثرة شكاوى المواطنين بأن الإهمال البيئي أصبح مزمناً منذ سنوات طويلة، مشيرين الى أن الاهمال وعدم الرقابة يزيدان المشكلات. ويوضح المراقبون أن النفايات تبقى في مكانها لمدة تترواح بين 4 و8 أشهر ويلقى بها في انحاء متفرقة دون وجود اي مسؤولية لإزالتها، اضافة الى رمي اطارات السيارات، ويبدأ البعض في احراقها فتنبعث منها سحابة سوداء تصبغ السماء بلون يمتزج بألوان الغازات الضارة. تلوث كبير وقال مصدر مطلع أن اجواء الاسطبلات تشهد تلوثا كبيرا بسبب الاهمال وعدم المتابعة لمعالجة الخلل. واضاف المصدر ان الجهراء تتميز بموقع جغرافي يجعل منها منطقة خصبة، لكنها تستقبل ملوثات بيئية سيئة، فهي مدينة محاطة بتلوثات بحرية وبرية وجوية، فمن الجهة البحرية تتضرر المنطقة بمخلفات الصرف الصحي وعوادم محطة التكرير الواقعة في منطقة الدوحة، اما التلوث البري، فهو ناتج عن غياب الوعي المجتمعي في المحافظة على البيئة البرية اثناء المنتزهات الربيعية، الامر الذي يخلف وراءه عوادم ذات تأثير سلبي على سكان المنطقة. اما التلوث الجوي، فيتركز في المنطقة الصناعية التي تحيط بالجهراء، فهذه المنطقة تخلف مواد كيميائية ذات ادخنة سامة تنتقل من ذرات الهواء لتصيب السكان بالامراض ودون سابق انذار، اذ إن ادخنة المنطقة الصناعية وردم النفايات التي تركزت فيها بصورة عالية، تؤثر بصورة مباشرة او غير مباشرة على صحة الانسان والحيوان والنبات والبيئة بشكل عام. أين القانون؟ تحولت اسطبلات الجهراء والفرواينة وكبد إلى بؤرة تلوث في تحد واضح للقانون والجهات الرقابية المسؤولة، فالنفايات متناثرة في الطرقات والشوارع بصورة غير حضارية. لا رد اتصلت القبس على أحد مسؤولي هيئة البيئة لاستطلاع رأيه حول الوضع السيئ في منطقة الاسطبلات، إلا أنه لم يرد. من المسؤول؟ استغربت مجموعة من المواطنين من استمرار طفح المجاري في مناطق الاسطبلات، مؤكدين أنهم عندما يتقدمون بشكاوى، تلقي كل جهة بالمسؤولية في ملعب الأخرى، فهيئة البيئة تضع اللوم على البلدية وتارة أخرى يتم إلقاء المسؤولية على وزارة الاشغال ولا نعرف إلى أين نتوجه؟

للمزيد https://alqabas.com/631862/

القسم : أخبار العالم
الكلمات الدلالية : , , , , ,
share
  • تعليقات الفيس بوك
  • اختيارات المحرر
  • أخبار العالم