رد قوي من السعودية على مجلس الشيوخ الامريكي والسبب

ردت السعودية رسمياً، على تحميل مجلس الشيوخ الأمريكي، ولي العهد محمد بن سلمان المسؤولية عن قتل الصحفي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده باسطنبول أوائل تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.

وقالت السعودية، إن المملكة تستنكر الموقف الصادر مؤخراً من مجلس الشيوخ الأمريكي، وتؤكد رفضها التام لأي تدخل في شؤونها الداخلية أو التعرض لقيادتها، ممثلة بخادم الحرمين الشريفين وولي عهده، بأي شكل من الأشكال، أو المساس من سيادتها أو النيل من مكانتها، وفق ما أوردت وكالة (واس) الرسمية.

ونقلت الوكالة، عن وزارة الخارجية السعودية تأكيدها استنكار المملكة الموقف الذي صدر مؤخراً من مجلس الشيوخ في الولايات المتحدة الأمريكية، قائلةً: “بني الاتهام على ادعاءات واتهامات لا أساس لها من الصحة، ويتضمن تدخلاً سافراً في شؤونها الداخلية، ويطال دور المملكة على الصعيدين الإقليمي والدولي”.

وأضافت: “المملكة إذ تؤكد حرصها على استمرار وتطوير العلاقات مع الولايات المتحدة الأمريكية، فإنها تبدي استغرابها من مثل هذا الموقف الصادر من أعضاء في مؤسسة معتبرة في دولة حليفة وصديقة، تكنّ لها المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده كل الاحترام، وتربط المملكة بها روابط استراتيجية سياسية واقتصادية وأمنية عميقة، بنيت على مدى عشرات السنين لخدمة مصالح البلدين والشعبين”.

وأكدت أن موقف الشيوخ الأمريكي لن يؤثر على دورها القيادي في محيطها الإقليمي، وفي العالمين العربي والإسلامي وعلى الصعيد الدولي، وأنها كانت ولا زالت تؤدي دوراً ريادياً في العالمين العربي والإسلامي، ولها مكانة خاصة في قلوب كل المسلمين، مما جعلها ركيزة للاستقرار في منطقة الشرق الأوسط والعالم، وحجر الزاوية في الجهود الرامية لإحلال الأمن والسلم على الصعيدين الإقليمي والدولي.
ولفتت إلى أن المملكة تتمتع بدور قيادي في استقرار الاقتصاد الدولي من خلال الحفاظ على توازن أسواق الطاقة، على نحو يخدم مصالح المنتجين والمستهلكين على حد سواء.

وأشارت الوزارة، إلى أنه سبق التأكيد على أن ما حدث للمواطن جمال خاشقجي هو جريمة مرفوضة لا تعبر عن سياسة المملكة ولا نهج مؤسساتها، مؤكدةً رفضها لأي محاولة للخروج بالقضية عن مسار العدالة.

وحذرت الوزارة، من أن موقف مجلس الشيوخ الأمريكي، يرسل رسائل خاطئة لكل من يريد إحداث شرخ في العلاقات السعودية الأمريكية.

كما حذرت مما وصفه بالزج بالمملكة في الجدل السياسي الداخلي في الولايات المتحدة الأمريكية، منعاً لحدوث تداعيات في العلاقات بين البلدين، يكون لها آثار سلبية كبيرة على العلاقة الاستراتيجية المهمة بينهما.

 

share
  • تعليقات الفيس بوك
  • اختيارات المحرر
  • أخبار العالم