ترامب يعلن انسحاب امريكا من الاتفاق النووي الايراني فما هي التداعيات

 

اعلن الرئيس الامريكي ترامب انسحاب امريكا من الاتفاق الننوي الايراني وفرض عقوبات صارمه على ايران

ويقود الرئيس الأمريكى ترامب وإدارته حملة قوية عالميا ضد طهران تشترك فيها أيضا إسرائيل فى محاولة لتعديل الاتفاق وهو ما ظهر خلال الجولة التى قام بها وزير الخارجية الأمريكى مايك بومبيو فى الشرق الأوسط ، حيث صرح بان الانسحاب من الاتفاق مع إيران سيكون خيار واشنطن فى حالة عدم تعديله، حيث تتصرف إيران بطريقة خطيرة وقالت سارة ساندرز المتحدثة باسم البيت الأبيض فى تصريحات صحفية إن إيران كذبت خلال توقيع الاتفاق النووى فيما يخص قدراتها حيث كانت قدراتها النووية اكبر مما أعلنته.

وجاء الإعلان الصادر عن مكتب رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماى عن أهمية الحفاظ على الاتفاق باعتباره «أفضل طريقة للتصدى لخطر إيران المسلحة نوويا»، وأن الأولوية هى منع طهران من تطوير السلاح النووى عقب إجرائها اتصالات تليفونية بالرئيس الفرنسى ماكرون وميركل المستشارة الألمانية، ليظهر عدم وجود انسجام بين الحلفاء كما صرحت ميركل عقب لقائها ترامب بأن الاتفاق مع إيران غير مثالى لكنه فى الوقت نفسه يمثل حجر الزاوية.

فى الوقت نفسه قال سيرجى لافروف وزير الخارجية الروسى عقب محادثات مع جواد ظريف وزير خارجية إيران إن الاتفاق النووى مع إيران يجب أن يبقى المرجعية الجوهرية الوحيدة، لأى مفاوضات لاحقة بشأن هذا الملف، مؤكدا أهمية الحفاظ عليه كما اكد الرئيس الإيرانى حسن روحانى رفضه إجراء أى تعديل على الاتفاق الذى وقع عام 2015 وان طهران تضع كل الاحتمالات للرد فى حالة انسحاب واشنطن.

ويقول السفير رخا حسن مساعد وزير الخارجية الأسبق إن التحركات الأمريكية لإضافة أو تعديل بعض بنود الاتفاق النووى بين 5+1 وإيران هى محاولة لإرضاء اليمين الأمريكى الموالى لإسرائيل إضافة إلى محاولة إرضاء دول الخليج عقب الإعلان عن توقيع الاتفاق النووى مع طهران.

وأوضح أن هناك شبه إجماع دولى على الاتفاقية ،كما أعرب الشركاء الأوروبيون عن أن انسحاب واشنطن-فى حالة إعلان الولايات المتحدة الأمريكية ذلك- هو إجراء غير مفيد حيث تلتزم إيران بالاتفاق وتحترمه و أن ما أعلنه رئيس الوزراء الإسرائيلى نيتانياهو بشان إيران هو معلومات قديمة ولا تتفق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية موضحا ان الجهة الوحيدة المنوط بها الحكم على الاتفاقية هى الوكالة الدولية لتقييم هل أخلت إيران بالاتفاقية آم لا.

ويرى السفير رخا أن هناك صعوبة فى قيام واشنطن بالانسحاب بمفردها من الاتفاقية حيث سيؤدى ذلك لخلل كبير فى العلاقات بين الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها الأوروبيين ،وأيضا العلاقات الدولية الأخرى ،لافتا الى الاقتراح الذى تحدث عنه الرئيس الفرنسى ماكرون بإمكانية البدء فى عمل ملحق للاتفاق النووى مع إيران لتغطية ما تراه واشنطن من أوجه قصور شاب الاتفاقية وهو ما يستغرق فترة طويلة ،حيث ترى إيران أن التصريحات الأمريكية حول الصواريخ الباليستية طويلة وقصيرة المدى لم تتضمن فى الاتفاقية وترى أنها تزيد من جانب واشنطن وإسرائيل.

ويشمل الاتفاق النووى بين 5+1 مع ايران والذى وقع فى 2015 عددا من البنود منها الرفع التدريجى والمشروط للعقوبات مقابل ضمانات من طهران بعدم حيازة السلاح النووى وبموجب الاتفاق وافقت إيران على خفض عدد أجهزة الطرد المركزى المستخدمة لتخصيب اليورانيوم ، وتعهدت عدم تجاوز هذا العدد عشر سنوات ، كما وافقت طهران على تحويل المفاعل الذى يعمل بالماء الثقيل كى لا يتمكن من إنتاج البلوتونيوم الذى يمكن استخدامه لأغراض عسكرية، وذلك تحت إشراف المجتمع الدولية وتم تكليف الوكالة الدولية للطاقة الذرية القيام بانتظام بتفتيش المواقع النووية الإيرانية، وتم توسيع صلاحيات مفتشيها ويمكنها أن تفحص على مدى 20 عاماً إنتاج أجهزة الطرد المركزي.

share
  • تعليقات الفيس بوك
  • اختيارات المحرر
  • أخبار العالم