اسباب زيارة الملك سلمان بن عبد العزيز الى موسكو

إن العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيزتوجه إلى روسيا  اليوم الخميس الموافق 5 أكتوبر الجاري في زيارة تستغرق 4 أيام.

“بوابة العين” استطلعت آراء خبيرين في العلاقات الدولية حول دلالة الزيارة في ذلك التوقيت، وما ينتج عنها من سياسات قد تغير وجه المنطقة، خاصة وأن الرياض لاعب إقليمي مهم في المحيط الدولي الذي تعد موسكو أحد أقطابه.

وذهب الخبيران إلى أن تلك الزيارة تكتسب “تاريخيتها” وأهميتها من عدة أسباب على رأسها: أنها الزيارة الأولى للملك سلمان إلى روسيا، ولتوقيتها الذي يتزامن مع تطورات أزمات المنطقة في ملفات سوريا والعراق واليمن وفلسطين، وتعهُد الجانبين بمحاربة الإرهاب، ناهيك عن ملف أسعار النفط الذي يلقي بظلاله على العالم برمته.

أول زيارة

نورهان الشيخ، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، قالت إن زيارة الملك سلمان تكتسب أهميتها من عدة أسباب أولها: أنها أول زيارة للملك سلمان إلى روسيا.

ويتفق مع الرأي السابق سعيد اللاوندي، خبير العلاقات الدولية، الذي قال إن العلاقات السعودية درجت على الاعتماد على الحليف الأمريكي عسكريا واقتصاديا، ما كان يؤدي لاختلاف الرياض مع موسكو.

وأضاف أن الملك سلمان يرغب في ترسيخ علاقات جيدة مع أمريكا وروسيا، والاستفادة من تجارب كلا البلدين.

ويشار إلى أن الزيارة المرتقبة للملك سلمان هي أول زيارة لعاهل سعودي إلى روسيا منذ تأسيس المملكة العربية السعودية على يد المؤسس عبد العزيز آل سعود.

وكان الاتحاد السوفيتي أول دولة تعلن اعترافها رسميا بالمملكة العربية السعودية في فبراير 1926.

تنوع الحلفاء

وعن السبب الثاني، أشارت الشيخ إلى أن الزيارة تأتي عقب قمة الرياض التي حضرتها واشنطن وإعلان تحالف شرق أوسطي مع الولايات المتحدة، مضيفة أن الزيارة تعكس رغبة سعودية في تنويع مصالحها وشركائها.

وحول الموقف من أمريكا، قالت الشيخ إن “الشراكة مع روسيا لن تأتي على حساب الولايات المتحدة ولا تعني التخلي عنها”.

ملفات معقدة

واعتبرت أستاذة العلوم السياسية بجامعة القاهرة أن السبب الثالث في أهمية الزيارة يدور حول توقيتها، حيث طرأت عدة متغيرات على أزمات المنطقة مثل: الأزمة السورية بعد تدخل روسيا، والملف العراقي واستفاء كردستان، والأزمة اليمنية ودور إيران في تعقيدها.

وتوقعت الشيخ أن تسفر محادثات الجانبين في التعاون حول حل بعض الأزمات مثل أن يكون عام 2018 هو عام انتهاء الأزمة السورية.

أسعار النفط

وفيما يتعلق بملف أسعار النفط، توقعت الشيخ أن تنتهي المحادثات الروسية – السعودية إلى الاتفاق حول التعاون بشكل أكبر حول استقرار أسعار النفط العالمية.

وتعد المملكة أكبر دولة على مستوى العالم في إنتاج وتصدير النفط، فيما تحتل موسكو المرتبة الثانية، ومع انخفاض أسعار النفط العالمية تدعو روسيا إلى ضبط الكميات النفطية المنتجة لإعادة إنعاش أسعار النفط بالأسواق، ولا يتأتي ذلك إلا بالتوافق مع السعودية.

صفقات السلاح

الصفقات العسكرية بدورها ستكون محل محادثات الجانبين، وفقا للخبيرين، خاصة وأن زياراتي الأمير السعودي محمد بن سلمان، ولي العهد حاليا، إلى روسيا في عامي 2015 و2017 تطرقتا إلى ذلك الجانب.

وبناء عليه، توقع اللاوندي أن تسفر زيارة الملك سلمان عن توقيع عدة صفقات تدور بعضها حول الجانب العسكري، موضحا أن الرياض تتجه نحو “تنويع مصادر السلاح”.

بدورها، أوضحت الشيخ أنه من المتوقع أن تثمر المحادثات بين سلمان وبوتين عن توقيع مثل تلك الصفقات، لكنها استدركت أن ذلك مستبعد في صفقات كبيرة في القوات الجوية أو البحرية.

وتابعت الشيخ موضحة أن نمط التسليح السعودي هو أمريكي وأوروبي بالأساس، ومن ثم فإن صفقاتها مع موسكو قد تكون حول بعض الأسلحة الخدمية مثل المدرعات أو الدبابات أو ناقلات الجنود.

سياسة

share
  • تعليقات الفيس بوك
  • اختيارات المحرر
  • أخبار العالم