حقيقة فرض التجنيد الالزامي على الفتيات فى الكويت

أثار قرار وزارة التضامن بتكليف الإناث بالخدمة العامة موجة من السخرية على مواقع التواصل الاجتماعي.

فقد ظن نشطاء أن القرار يشبه التجنيد الإجباري، فأطلقوا تعليقاتهم الساخرة عبر هاشتاج “تجنيد البنات” الذي تصّدر موقع التدوينات المصغر “تويتر”.

وذلك يتزامن مع بدء العد التنازلي لدخول اول دفعة من المجندين الشباب الى معسكرات وزارة الدفاع في يوليو المقبل، تباينت آراء نواب ما بين الرغبة في إلزام الفتيات بالتجنيد الالزامي، وبين الرفض القاطع لهذه

الفكرة، كونها لا تتناسب وطبيعة المجتمع الكويتي.
وكانت ردود النواب مختلفة على سؤال القبس بشأن رأيهم في قضية التجنيد الالزامي للشباب، وفكرة تجنيد الفتيات، بأنها تعزز الوحدة الوطنية بين عموم الشعب الكويتي، وتخرطه في العمل الوطني من اجل المصلحة العليا للبلاد، مبينين ان التجربة السابقة مع الغزو العراقي الغاشم للبلاد تفرض علينا اليوم ان نكون أكثر اقداماً على هذه الخطوة.
النائبة صفاء الهاشم اوضحت أنها ستقدم اقتراحا برغبة في موضوع تجنيد الفتيات، حتى تعود فكرة التجنيد الإلزامي لهن، مؤكدة انها مع التجنيد الإلزامي للفتيات، ومن المؤيدين بشدة، مشيرة الى ان التجنيد يشجع على القوة والثبات.
وذكرت الهاشم انها من جيل السبعينات الذي أخذ دورة التربية العسكرية للفتيات، وكانت جزءا من التجنيد الإلزامي الذي كان يعطى للشباب، وكانت تجربة مثمرة، وانا شخصياً خضت هذه التجربة على مدى السنتين الاخيرتين من الثانوية العامة، وكانت تؤخذ بعد ساعات عمل المدرسة.

حمل السلاح
بدوره، أوضح النائب محمد الدلال أن قانون التجنيد وفكرته امر مستحق، والكويت يجب أن تكون مهيأة للتعامل مع التحديات الامنية الداخلية والخارجية، وتحتاج الى درجة من الوعي العالية، ولدينا تجربة سابقة سلبية في التجنيد الإلزامي، وهذه يجب ألا لا تتكرر.
وتابع: نحن نحتاج ان تكون لدينا القدرة على التعامل مع التحديات والمخاطر وحمل السلاح في حال الاحتياج، على ان يكون عندنا عدد من ابناء الوطن كجيش احتياطي كدول العالم الأخرى.
واضاف انه في تجربة العراق والغزو الغاشم وقف الشعب عاجزا عن التعاون عن هذا الموضوع لعدم إلمامه بالشؤون العسكرية.
وأيد الدلال مشاركة المرأة في موضوع حماية الوطن والدفاع عن الوطن، اما في الشأن المطلوب من المرأة يحتاج الى نقاش، مضيفاً أنه يعتقد ان المرأة تستطيع ان يكون لها دور كبير جدا حتى اذا تطلب الأمر حمل السلاح وحماية المنشآت في إطار القوانين والنظم الدستورية.

رفض التجنيد
من جانبه، قال النائب محمد هايف إنه آن الآوان ان يتعلم ابناؤنا كيفية حمل السلاح والتعامل مع الأسلحة، ونحن قدمنا مقترحا بقانون يضاعف مدة الخدمة العسكرية لدى الشباب بدل ألا يخدم في التجنيد، وتفوت عليه الترقيات، في ان تضاعف الى سنتين من خبرته المهنية لاحقاً.
واضاف ان التجنيد هو ما تشجع عليه الشريعة الاسلامية، وبعض الشباب اليوم يحتاجون الى التجنيد الإلزامي والتعلم على كيفية مسك السلاح، واختلاطهم مع الشباب في المعسكرات، ويفتح لهم آفاقا جديدة تفيدهم في حياتهم.
وعن التجنيد للفتيات، عارض هايف هذه الفكرة، مشيراً الى ان التجنيد اليوم لا يتناسب باللبس العسكري وحمل السلاح مع المرأة لما للمرأة من خصوصية، ويجب أن تتعلم الامور الطبية النسائية افضل لها، ولكن أن نقحم المرأة في السلك العسكري فهذا لا يتناسب مع الشريعة وعاداتنا وتقاليدنا.

حرمنا من التعارف
بدوره، قال النائب أحمد الفضل انا مع التجنيد الإلزامي، وانا حرمت من التجنيد للاسف، وكثير من الناس حرموا، وصارت علاقاتهم محصورة بين مناطقهم ومدارسهم فقط، وهذا كان له تأثير سلبي في عدم زيادة دائرة التعارف بين الشباب الكويتي.
وذكر انه في السابق كانت الكويت أكثر لحمة وطنية، والسبب التجنيد الإلزامي الذي وطد العلاقات بين الشباب، ولَم يعش آباؤنا في كونتونات كما نعيشها اليوم.
وتابع ليس هناك افضل لتعزيز الوحدة الوطنية من انخراط شباب الكويت في التجنيد الإلزامي.
وفيما يخص تجنيد الفتيات، علق الفضل بأنه يجب ان تكون هناك قائمة محددة في إشراكهن وانخراطهن في التدريبات العسكرية، كما انه ليس هناك مانع لفتح الباب للفتيات للتطوع على حمل السلاح، وفِي العمل الاداري والطبي.
وبين أن للنساء دورا تاريخيا في الحروب من التاريخ الاسلامي وقبله، ولكن علينا مراعاة عادات البلد في هذا الموضوع.

share
  • تعليقات الفيس بوك
  • اختيارات المحرر
  • أخبار العالم