وسم الراتب ما يكفي الحاجه يشعل تويتر في السعودية

بعد زيادة اسعار المحروقات  وفرض ضرائب عاليه على اغلب السلع اطلق المغردون السعوديون في تويتر  وسماً بعنوان “الراتب ما يكفي الحاجة”، ولاقى هذا الوسم تداولا نشطاً منذ انطلاقه تجاوز 17 مليون تغريدة، وما زالت التغريدات تغرق هذا الوسم. ووفقا لما نشرته الصحيفة الاقتصادية السعودية يعتبر هذا الوسم أول وسم يتفاعل فيه السعوديون بشكل عام منذ استخدام موقع التواصل الاجتماعي تويتر.
ويتصدر الوسم حاليا المرتبة العاشرة عالميا ضمن أقوى الوسوم العالمية، وبلغ متوسط عدد التغريدات مليونا و214 ألف تغريدة يومياً، بواقع خمسين ألفا وستمائة تغريدة في الساعة.
وشارك كثير من النخب والعامة في هذا الوسم مطالبين بزيادة الرواتب، ونشروا صورا تعبر عن حالات من الفقر، ورسوما بيانية تقارن بين رواتب القطاعين الخاص والحكومي، وبين راتب السعوديين وبين مواطني دول خليجية أخرى، وسال وادي الشعراء أيضاً في هذا الوسم بأبيات تشكي جفاف الراتب في أول أيام تداوله.

ويقول عضو جمعية الاقتصاد والكاتب الاقتصادي عبد الحميد العمري إن “إجمالي أجور موظفي الحكومة لم تتجاوز 32% من إجمالي المصروفات، ووصل إجمالي القطاعين الحكومي والخاص إلى حجم الاقتصاد الوطني إلى نحو 21%”، وأضاف أن أكثر من تسعة أعشار الأجور المدفوعة إلى القطاع الخاص تُدفع للعمالة المقيمة غير السعودية.

وقال العمري للجزيرة نت إن متوسط راتب الموظف الحكومي يبلغ 6967 ريالا شهرياً (1857 دولارا)، وبإسقاط مستوى الأسعار عليه يصبح 3151 ريالا شهرياً (840 دولارا) بانخفاض ناهز 54.8%، كما يبلغ متوسط موظف القطاع الخاص 4801 ريال شهرياً (1280 دولارا)، وبإسقاط مستوى الأسعار عليه يصبح متوسط الأجر بحدود 2172 ريالا (579 دولارا) شهرياً بانخفاض وصل إلى 54.8%.

وبحسب تقارير رسمية أخيرة أصدرتها المصلحة العامة للإحصاءات والمعلومات يتوزع 86% من دخل الأسرة الذي يبلغ 1500 ريال (400 دولار) فما دون على السكن والملبس والغذاء، في حين تصل النسبة إلى 20% من الدخل بالنسبة للأسرة التي تنفق 25 ألف ريال (6665 دولارا) شهرياً فأكثر.

لذا يرى العمري أن الحل يكون بوقف الدعم الحكومي الشامل الذي أفاد الأثرياء والمستثمرين الأجانب أكثر ممن يستحقونه وتوجيهه للمواطن من خلال زيادة راتبه، بالإضافة إلى إعادة تصميم وبناء السياسات والبرامج الاقتصادية المتجمّدة منذ أربعة عقود بحسب قوله. ويقدر الدعم الحكومي السنوي بـ347 مليار ريال (92.5 مليار دولار)، ويُقدر اقتصاديون أن يناهز 393 مليار ريال (104.8 مليارات دولار) بحلول عام 2017.

share
  • تعليقات الفيس بوك
  • اختيارات المحرر
  • أخبار العالم